الزواج يقلل فرص الإصابة بالخرف!
كانون الأول 05, 2017

يبدو أن فوائد الزواج لا تقتصر فقط على الارتباط عاطفيا بمن نحب، وتتويج ذلك بالأطفال، بل تتعداه أيضا إلى العديد من الفوائد الصحية، إذ خلص العلماء إلى أن الزواج يقلل من فرص الإصابة بالخرف، ورصدوا مجموعة من الأسباب.توصل تحليل جديد لدراسات أجريت في وقت سابق أن الشخص المتزوج أو الذي كان متزوجا تقل كثيرا فرص إصابته بالخرف مقارنة بمن يقضي حياته عازبا. وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين لم يتزوجوا من قبل تزيد احتمالات إصابتهم بالخرف بنسبة 42 بالمئة عن الذين تزوجوا في منتصف العمر:

وقال كبير الباحثين، أندرو سومرلاد، من كلية لندن الجامعية "نتائجنا التي استندت إلى تعداد سكاني كبير من بلدان كثيرة وفترات زمنية، هي أقوى أدلة على أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالخرف" وأضاف : " يمكننا أن نكون متأكدين من ذلك تماما نظرا لأننا فحصنا ما يقرب من مليون شخص" وأردف نفس المتحدث "ما لا يمكننا التأكد منه في هذه الدراسة هو تفسير ذلك".

واعتمدت النتائج على تحليل شمل 15 دراسة نشرت حتى نهاية عام 2016 وفحصت الدور المحتمل للحالة الاجتماعية في فرص الإصابة بالخرف. وشمل التحليل الجديد أكثر من 812 ألف مشارك في هذه الدراسات نصفهم في سن الخامسة والستين أو أكبر. وأجريت الدراسات في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وآسيا.

وأشار الباحثون إلى أنه على الرغم من أن دراسة واحدة من السويد ساهمت بأغلبية المشاركين، إلا أن بقية الدراسات كانت أيضا متفقة على نطاق واسع مع نتائج هذه الدراسة.

من جانب أخر، قالت، جوان مونين، من جامعة ييل للصحة العامة والتي لم تشارك في الدراسة "هناك دلالة كبيرة على أن الزواج مفيد للصحة في الكثير من الأوجه المختلفة". وأضافت نفس المتحدثة: ""يتشارك الأزواج في سلوكيات صحية معينة للصحة العامة مثل الأنشطة البدنية ومتابعة نظامهما الغذائي بحرص والحد من الإفراط في استخدام مواد معينة". والعزلة الاجتماعية هي أحد العوامل التسعة التي حددها الخبراء ضمن العوامل المؤثرة على الإصابة بالخرف والوقاية منه.

وقال سومرلاد إن الأرمل تزيد فرص إصابته بالخرف 20 بالمئة عن الشخص المتزوج. وأشار إلى أن هذا قد يرجع لضغوط الحزن. أما بالنسبة لغياب الفارق بين المتزوجين والمطلقين في فرص الإصابة فقد أرجع سومرلاد ذلك إلى احتمال أن يستمر التواصل بين المطلقين خاصة إن كان لديهما أطفال.

جدير بالذكر أنه يوجد حوالي 47 مليون شخص مصابين بالخرف على مستوى العالم، ويعني ذلك خلل في وظائف المخ ويشمل الذاكرة والتفكير والسلوك ومرض الألزهايمر أحد مسببات الخرف وفق ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية.