"آفاق نيوز" ينظّم حلقة نقاش تحت عنوان "عقبات تشكيل الحكومة اللبنانية وتداعيات ذلك على لبنان".
آب 30, 2018

نظّم موقع "آفاق نيوز" للخدمات المعرفية والاعلانية حلقة نقاش تحت عنوان  "عقبات تشكيل الحكومة اللبنانية وتداعيات ذلك على لبنان" عبر مجموعة "واتس اب" وذلك يوم الخميس الواقع في 30/8/2018 من الساعة السادسة والنصف عصراً حتى الساعة الثامنة مساءً بتوقيت بيروت، وذلك وفق المحاور الآتية :

-     تحديدعقبات تشكيل الحكومة ومسؤولية كل طرف.

-     تشخيص تداعيات تأخير تشكيل الحكومة على لبنان.

-     طرح الأفكار المساعدة في عملية التأليف.

رأى بعض المشاركين أن الحكومة عبارة عن فريق عمل يلتزم تنفيذ خطة اقتصادية نابعة من نهجه السياسي لكن في لبنان ينظر إلى الحكومة على أنها حصص وزارية ووزارات محددة تخدم هذا الحزب او تلك المجموعة السياسية أو الدينية وهذا ما يعيق تشكيل الحكومة ، وهو أحد أهم الأسباب التي تعيق تشكيل الحكومة.

فيما رأى مشاركون آخرون أن العقبات منها داخلي له علاقة بشكل رئيسي بمنطق المحاصصة والاختلاف على الوزارات وعددها ونوعيتها، وحمّل بعضهم فريق الثامن من آذار المسؤولية عن التأخير، بينما قال آخرون: هناك عقدة التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية حول حجم تمثّل كل منهما، وهناك العقدة الدرزية وإصرار النائب وليد جنبلاط على الحصة الدرزية كاملة، وهناك العقدة السنية وتمثيل النواب السنة. وقد أشار أخر إلى أن ما يطلبه التيار الوطني أو الوزير جبران باسيل من عدد الوزراء وتحديد الوزارات التي يريدها وادعاء تمثيل مكون لبناني أساسي ثم المطالبة بحصة وزارية لرئيس الجمهورية دون الإشارة الى طبيعة الأسماء المقدمة لتتمثل او تُمارس النشاط الوزاري الحديث ينصب فقط على إعداد ونوعية وزارات يعيق تشكيل الحكومة. وأضاف : بينما المطلوب فريق عمل حكومي متجانس يمارس دوره ويقدم خطته وتتم محاسبته على ما يقوم به وإلا كيف نحاسب الإعداد الكبيرة من الوزراء ومن المسووءل عن وضع الخطة الحكومية اذا كان البعض ينوي تعطيلها سلفا؟

وسأل مشاركون آخرون كيف يمكن ان تكون كافة المكونات السياسية مشتركة في الحكومة ؟ فمن عندها يشكّل حالة المعارضة ومواجهة اَي سياسات خاطئة؟ لان المعارضة من داخل الحكومة تعطل عملها ولا تصوب مسارها؟!

وأضافوا : القوى التي تعتبر نفسها معارضة سواء كانت سنية او شيعية او مسيحية وتطلب حصة وزارية بما يناقض فهم ومنطق العمل الحكومي تريد تعطيل عمل الحكومة من داخلها باستخدام سلاح التصويت.

أما خارجيا فأشار مشاركون إلى ضغوط غير منظورة سعودية من ناحية وسورية إيرانية من ناحية ثانية تعكس حجم التنافس بل الصراع بين هذه الدولن وهنا أشار بعض المشاركين أن إيران وسورية تنتظر حسم معركة إدلب لتشكيل الحكومة، فيما السعودية تمارس ضغطاً على الرئيس المكلف.

وحول سحب التكليف من الرئيس المكلف اتفق معظم المشاركين على أنه لا يوجد حق او نص دستوري يعطي رئيس الجمهورية حق سحب التكليف من الرئيس المكلف، كما أشاروا إلى أن المصلحة الوطنية تقضي الإسراع بتشكيل الحكومة، منبهين إلى خطورة السير بمسألة سحب التكليف من الرئيس المكلف لماف ي ذلك من مخالفة دستورية ولاتفاق الطائف ولما لذلك من تهديد للبلد حيث يمكن أن تدخله مثل هذه الخطوة في مجهول كبير.

وحول الاعقتاد إذا ما كان الرئيس المكلف سعد الحريري يقوم بدوره وواجبه لناحية تشكيل الحكومة، أشار بعض المشاركين إلى أنهم يعتقدون أن الرئيس الحريري يقوم بما يجب القيام به ، ولكنه غير مستعجل التشكيل في ظل السقوف العالية للأطراف السياسية، لأنه لا يريد الثلث المعطل في الحكومة لأي طرف.

وربط بعض المشاركين تأخر التشكيل بعوامل خارجية منها الظرف الإقليمي الجديد، والعقوبات على إيران، والوقع في سورية،  واليمن، وفلسطين،  والانتخابات النصفية بأمريكا وما يجري من تحقيقات مع ترمب، والمحكمة الدولية بعد ايلول وما سينتج عنها

ونهاية ولاية مجلس النواب الحالي  بالربيع بعد اربع سنوات وقبل خمسة اشهر من انتخاب رئيس جديد للجمهورية . وأبدى توجّسه من إمكانية التمديد للمجلس بتعثّر انتخاب الرئيس كما حصل بعد فترة انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.

في المقابل رأى أحد المشاركين أن القوى السياسية في لبنان تنكفئ على نفسها وتعود تدريجيا للداخل اللبناني في القريب العاجل.. وبالمقابل فإن القوى الإقليمية والخارجية بشكل عام لم تعد متفرغة للشأن اللبناني الذي أضحى تفصيلا صغيرا على خارطة ما يجري في المنطقة. لذلك يحرص كل فريق لبناني أن يحصد أكثر مكتسبات ممكنة وأهمها المواقع الوزارية التي ستحقق له المزيد من الكسب المتواصل.  وهذا الأمر ينطبق على كل الفرقاء الكبار. إنه الصراع على المكتسبات الآن وما سيترتب عليه من مكتسبات مستقبلية.. والموضوع يطول..

وأما بخصوص الواقع الاقتصادي المتردي فذهب البعض إلى تحميل مسؤوليته للطبقة السياسية كاملة،وليس لطرف واحد فقط. مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية هي في منطق المحاصصة أساسا، والأصغاء إلى مصالح الخارج من خلال الارتباطات الخارجية.

ورأى أن الأزمة متجذرة وليس من السهل حلّها في ظل هذا التموضع والتقوقعن وأن إنهاءها أو الاستغناء عن الطبقة الحاكمة، مسألة صعبة، ويبقى المطلوب اليوم من هذه الطبقة التي تضم أتباعاً من كل الطوائف والمناطق أن تكون "رحيمة" بأتباعها على أقل تقدير. مبدياً الخشية من أن يكون ما يجري مشروعاً لتهجير بطيء وهادىء للناس من البلد.