"آفاق نيوز" ينظّم حلقة نقاش تحت عنوان "ما بعد استفتاء كردستان العراق".
أيلول 30, 2017

نظّم موقع "آفاق نيوز" للخدمات المعرفية والاعلانية حلقة نقاش عبر مجموعة "واتساب" يوم الجمعة  (29/9/2017) تحت عنوان " ما بعد استفتاء كردستان العراق" وتضمن النقاش طرح الأفكار والرؤى حول الاتجاه الذي ستسلكه المنطقة بعد الاستفتاء الذي جرى في كردستان العراق وخيارات المعنيين به من خلال :

الموقف الكردي وإلى أين يمكن أن يمضي؟

الموقف العراقي وما هي خياراته للحفاظ على وحدة العراق؟

الموقفان التركي والإيراني وكيف يمكن أن يتطورا؟

من المستفيد من هذا التطور؟  

 وشارك في حلقة النقاش التي امتدت لساعة ونصف من الزمن من الساعة السادسة والنصف مساءً حتى الساعة الثامنة مساء  بتوقيت بيروت ، ناشطون، مهتمون، باحثون وإعلاميون من لبنان والعراق وسورية وتركيا وكردستان وأوروبا وعدة مناطق من العالم، أدلوا بمداخلاتهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم من خلال مجموعة النقاش.

رأى البعض أن الازمة الكردية او القضية الكردية هي واحدة من مخلفات النظام الدولي الذي  تشكل بعد الحرب العالمية الثانية،  وأن الشعب الكردي المشتت بين دول المنطقة عانى من الحرمان والتمييز والقهر شأنه شأن العديد من الشعوب في هذه المنطقة، ولم تستطع الانظمة او السلطات المتعاقبة على ادارة دول المنطقة من توفير الحد الادنى من الحقوق التي يشعر من خلالها الاكراد بالانتماء الى دولهم او الامان والاستقرار والمشاركة وفق ما تضمن لهم الشرائع الدولية.

وقال البعض إن المسألة الكردية قديمة ومن حق الاكراد ان يتمتعوا بالمواطنية الكاملة في اماكن وجودهم اسوة بغيرهم من المواطنين في اي قطر .. الا ان سياسات الاقصاء والتهميش والخوف المتبادل دفعهم للتفكير بتقرير مصيرهم والانفصال عن الدول التي عاشوا فيها.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حق تقرير المصير من الحقوق الدستورية المقررة في الفقة الدستوري وكذلك مقرر في الاتفاقيات الدولية  ذات العلاقة، وأ، خيارات الأكراد كثيرة ومتعددة، وأن اهل كردستان يطمحون لإقامة دولة خاصة بهم ، لكن المهم ألا تستخدم هذه الدولة او هذا الكيان لتحقيق مآرب اخرى،

في مقابل هذا الرأي برز رأي آخر يشير إلى أن الظلم والتهميش الذي تعرض له الكرد داخل الدولة العراقية بعد ٢٠٠٣ ليس شيئاً أمام الظلم والتهميش بل و"الابادة" التي تعرض لها العرب السنة  والتي فاقت ما تعرض له الكرد بعشرات المرات ومع ذالك تجد قادة العرب السنة لازالوا يتغنون بأنشودة العراق الموحد .

 

رأى البعض أن خطوة الاقليم في هذه المرحلة لم تكن محسوبة وموفقة على الرغم من نتائجها المتوقعة، لأنه بحسب وجهة نظرهم هؤلاء فإن الاقليم الان سيواجه ازمة ربما بدأت في وقف مطاري اربيل والسليمانية .. وقد تتطور الى ما هو اسوأ .. في حين ان خيارات الاقليم في ظل التفاهم العراقي التركي الايراني باتت ضيقة. واشار إلى أنه من غير المعقول عدم وضع الحصار والمواقف من الدول المجاورة  في الحسابات السياسية الإقليمية والدولية لهم ، وغالب الظن ستبدأ المواقف تتغير نوعاً ما بعد التدخلات المتوقعة.

فيما قال آخرون إن الاستفتاء الذي وصفوه بالانفصالي ما كان ليكون بدون ضوء أخضر امريكي وتشجيع إسرائيلي. ليبقى الصراع مفتوحاً في المنطقه ولاستنزاف قدراتها وبالاخص مع بدايه نهايه "داعش"

وأضاف هؤلاء أنه لا مجال لنجاح الانفصال فلا الموقع يسمح،  فضلاً عن أن الموارد الاقتصادية في الاقليم منهارة والدين الخارجي 30 مليار رغم كل المحاولات لتحويل اربيل الى دبي المنطقه.

إلى ذلك      هب البعض إلى القول : ان الاستفتاء هو حجر الاساس للاستقلال، وبالتالي هو بداية تفكك العراق والمستفيد الوحيد هي اسرائيل ، يجب على دول الجوار (تركيا ايران سوريا العراق) ان يأخذوا مطالب الشعب الكردي بعين الاعتبار ، وعلى الدول العربية مساعدة دول الجوار للحوار مع الاكراد لبقائهم ضمن دولة العراق.

في مقابل وجهة النظر هذه وتلك رأى البعض الآخر أنه واهم من يظن ان الأكراد الْيَوْمَ حصروا أنفسهم في زاوية ضيقة. وأضاف : أن الأكراد سيمضون قدماً بهذا الإستفتاء.

 

اما بالنسبة للموقف العراقي من خطوة الاستفتاء فرأى البعض أن العراق لا يملك سوى الدفاع عن وحدة أراضيه متسلحا بالموقفين التركي والايراني... ولديه خيارات كثيرة للتعامل مع الاقليم بدأها بوقف المطارات وقد تصل الى حدود اقفال الحدود البرية.. ولكن من المستبعد الوصول الى الخيار العسكري  لأن بغداد أضعف من ذلك في الوقت الحالي، فضلاً عن أن الظرف لا يسمح.

 

 وأما بخصوص الموقفين التركي والإيراني والخيارات العسكرية فأشار العبض إلى أن أي عمل عسكري على كردستان دون قرار من حكومة العراق ومطالبة واضحة من الحكومة والبرلمان العراقي تعتبر عدوان على دولة اخرى وتركيا كما ايران لن تقدم على مثل هذه الخطوة دون موافقة اميركية او دعم روسي. ولذلك فإن التدخل العسكري خيار بعيد جداً

واضاف هؤلاء إن بعض القيادات الكردية عقدت تفاهمات تركية كردية بهذا الخصوص، وأن تركيا ستكون المستفيد من الوضع بعد هدوء العاصفة لأن الحليف الطبيعي لكردستان العراق، والممر الطبيعي لمواردها، والعلاقة بين الحليفين ستعود أقوى مما كانت.

 

وحول المستفيد من الاستفتاء على المستوى الاقليمي واتهام إسرائيل بالوقوف خلفه قال البعض إن الدخول الاسرائيلي القوي على خط الاستفتاء واضح، فإسرائيل تعمل منذ سنوات على انفصال شمال العراق لإقامة دولة قومية عرقية تشرعن قيام إسرائيل يهودية على أرض فلسطين. فضلاً عن أن قيام كردستان بدعم إسرائيلي سيجعل إسرائيل على حدود إيران كما هي إيران على حدود فلسطين المحتلة في جنوب لبنان.

في مقابل ذلك أكد آخرون أنه لا ينبغي إعطاء الاستفتاء هذا البعد، لأن إسرائيل تخشى قيام دولة كردية  وهم يخشون الشعب الكردي المسلم الذي استطاع ان يكون لتحرير القدس بقيادة صلاح الدين الايوبي، كما ان الصهاينة يعملون من خلال مؤسساتهم على ابعاد الشعب الكردي عن قيمه ومبادئه الاسلامية، والمشكلة إلى الآن هي في التعاطي العربي مع القضية الكردية. خاصة وأن الكرد ليسوا مستوطنون بل هم يعيشون على ارض اجدادهم منذ القدم وقدموا مساهمة مفتوحة في الاسلام ولاسيما صلاح الدين الايوبي  في حين اسرائيل عبارة عن دولة استيطان.  ولكن على الرغم من ذلك فإن الموقف الاسرائيلي حريص على يكون له موطأ قدم ونفوذ كبير في كردستان القادمة . وموقف اسرائيل الداعم للاستفتاء ليس من باب الاخلاق وانما المصالح والذكاء فقط لا غير.

ملاحظة : "آفاق نيوز" لا يتبنّى أي موقف صدر في حلقة النقاش، وإنما يستعرض وجهات النظر المتعددة التي أوردها أصحابها وقام "آفاق نيوز" بتلخيصها في هذا التقرير.