على ذمة الجريدة : واشنطن قررت شنّ حرب على إيران
نيسان 07, 2018

علمت صحيفة "الجريدة" الكويتية، من مصدر رفيع المستوى في "الحرس الثوري الإيراني"، أن هذا الجهاز نقل عشرات المليارات من الدولارات إلى خارج إيران، ووضعها في "أيدٍ أمينة"، تحسباً للحرب المقبلة، وسط التصعيد المتواصل ضد طهران من واشنطن وتل أبيب، وتزايد الحديث عن مساعٍ جادة دولية وإقليمية لإسقاط النظام الإيراني.

وذكر المصدر ذاته أن الحرس قرر إخراج هذه الأموال ليتمكن من تأمين تكاليف حرب شاملة ضد الولايات المتحدةوحلفائها في المنطقة، إذا حدث هجوم على إيران، مبيناً أن التحليلات والمعلومات الاستخبارية تؤكد أن إدارة الرئيس دونالد ترامبتسير نحو تصادم عسكري مباشر مع طهران مهما فعلت هذه الأخيرة بالنسبة إلى الاتفاق النووي، حتى لو قبلت جميع الشروط الأميركية.

وأشار إلى أن الإيرانيين حصلوا على معلومات تفيد بأن دولاً عربية تعهدت بدفع تكلفة حرب أميركية على إيران، وأن ترامب أجرى التغييرات الجذرية في حكومته وشكل حكومة حرب، وأقصى كل معارضي الفكرة بعد حصوله على هذا التعهد.

وأوضح أنه وفق المعلومات المتوافرة لدى "الحرس"، فإن الخطة الأميركية تتضمن هجوماًإسرائيلياً واسعاً ضد "حزب الله" وحلفاء إيران في سورياولبنانلضمان أمن تل أبيب أولاً، وإيصال حلفاء واشنطن والرياض إلى السلطة عبر الانتخابات في لبنان والعراق، وإزاحة أنصار طهران بأي ثمن، ومحاولة استمالة الرئيس السوري بشار الأسدلدفعه إلى التخلي عن إيران.

وأشار المصدر إلى أن الأميركيين والإسرائيليين عقدوا اتفاقيات عسكرية وأمنية مع بعض "جيران إيران الشماليين"، في إشارة محتملة إلى أذربيجان، لاستقرار طائراتهم وقواتهم في قواعد هناك ليصبحوا أقرب إلى طهران، كاشفاً أن الحرس الثوري يستعد لمهاجمة تلك القواعد، كما وجه تحذيراً إلى أولئك "الجيران" من مغبة تعاونهم الأمني والعسكري مع إسرائيل، بأنه "لن يكتفي بمهاجمة القواعد العسكرية".

وأوضح أن "الحرس" بات مقتنعاً بأن السبيل الوحيد لضمان أمن إيران هو رفع تكلفة الحرب المقبلة بالنسبة للأميركيين والإسرائيليين بأي ثمن، وعليه قرر تأمين كلفة حرب طويلة الأمد ضد إسرائيل في سوريا ولبنان، وفتح عدة جبهات ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة تمتد من إفريقياإلى أفغانستانوآسيا الوسطى.

ولفت إلى أن "الحرس" لن يبخل بصرف ما بحوزته على أي مجموعة تريد محاربة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة والعالم، حتى لو كانت هذه المجموعات هي "داعش" و"القاعدة" و"طالبان".

وحسب المصدر، فإن هناك قوى وشخصيات سياسية إيرانية تعتقد أنه بوسعها تجنب الحرب عبر المفاوضات، لأن الحرب ستؤدي إلى انهيار اقتصادي شامل، وبالتالي يمكن عقد اتفاقية أمنية وعسكرية وتحالف مع روسيالوضع إيران تحت الحماية الروسية مثلما هو الحال مع سوريا.

وأوضح أن هذه الاتفاقية موجودة على الطاولة وتحتاج إلى توقيع الجانبين فقط، لاسيما أن الروس طلبوا من الإيرانيين فتح قواعد عسكرية لهم في الداخل الإيراني، وعلى ضفاف الخليج، لكن "الحرس" يرفض هذا السيناريو، لأنه سيكون بمنزلة تسليم إيران إلى روسيا مجاناً.

المصدر : الجريدة