عن حقيقة مصالحة السيسي والإخوان المسلمين
شباط 09, 2018

علق الأكاديمي العماني والعميد السابق بجامعة السلطان قابوس، البروفيسور حيدر اللواتي على ما كشفه تقرير وكالة "بلومبرغ” حول سعي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتصالح مع جماعة الإخوان المسلمين وربطها بزيارته لسلطنة عمان، متوقعا –إن صح ما جاء في التقرير- أن تقود سلطنة عمان وساطة بين مصر وقطر.

وقال "اللواتي” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر "تويتر” : نشرت صحيفة بلومبرج الامريكية في مقالها بتاريخ ٦ فبراير ٢٠١٨ ان الرئيس السيسي يسعى للإصلاح مع الاخوان لإدراكه انه من الصعب تجاهلهم! ".

وأضاف: "تعليقي: ان صحت توقعات الصحيفة فإننا سنشهد تخفيفا في ازمة مصر مع قطر عبر وساطة عمانية!”.

وكانت وكالة بلومبرغ الأمريكية قد كشفت في تقرير لها، الثلاثاء، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سعى خلال الأسابيع الماضية إلى "استكشاف فرص للمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين عبر وسطاء”.

وقالت الوكالة في تقريرها إنها حصلت على معلومات من مصادر داخل جماعة الإخوان أفادت بأن "مسؤولين في المخابرات الحربية تواصلوا مع رموز من جماعة الإخوان في السجون مؤخرا للاتفاق على صفقة يتم بمقتضاها الإفراج عنهم في مقابل عدم انخراطهم في السياسة”.

وتوقعت الوكالة، في حال إتمام المصالحة، "أن يتحسن تأثير جماعة الإخوان في الشرق الأوسط بأكمله، وأن يثير هذا قلقا في دول خليجية بعينها، مثل الإمارات والسعودية، اللتين أعلنتا تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية”.

وأضافت الوكالة في تقريرها أن مصالحة من هذا النوع يمكن أن "تؤدي إلى تعقيد العلاقات المتشابكة بالفعل بين السيسي ودول الخليج، رغم أنه تجدر الإشارة إلى أن حزب الإصلاح اليمني التابع للإخوان يجري محادثات حاليا مع الإمارات عبر السعودية”.

وقالت بلومبرغ إن السؤال الآن هو: "كيف ستواصل دول مثل الإمارات والسعودية اعتبار الإخوان منظمات إرهابية إذا قررت الدولة التي تنتمي لها جماعة الإخوان (مصر) القيام بالمصالحة؟”

وأوضحت الوكالة أن مساعي المصالحة يأتي في وقت قام فيه الرئيس المصري بإجراءات غير مسبوقة تمثلت في إقالة عدد من أبرز اللاعبين في الشأن المصري، من بينهم رئيس أركان حرب القوات المسلحة محمود حجازي، ورئيس المخابرات العامة خالد فوزي، معتبرة أن هذه الإقالات يمكن أن "تخفف من الدعم الذي كان يضمنه في السابق من الجيش”.

وربطت الوكالة بين تحركات "المصالحة” وبين إقدام السيسي على سجن أكبر منافس له في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/آذار، وهو الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق، في ظل حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقالت الوكالة في تقريرها أن السيسي اكتشف مثل سابقيه أنه "من المستحيل تجاهل الإخوان” وأنه أصبح "يعتقد أن المصالحة مع الإخوان محتومة، وأنه عازم على ضمان أن تفيده هو لا أن تفيد منافسا له”.

يذكر أن الجماعة أصدرت بياناً نفت فيه أية اتصالات لإجراء مصالحة مع نظام السيسي.