الأيوبي : المستقبل لم يستطع تحقيق تطلعات السنّة
نيسان 07, 2018

أكد الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان، الأستاذ عزّام الأيوبي، أن القوى السياسية اللبنانية تعيش حالة من التخبط بسبب القانون الانتخابي من ناحية، وفشل التي كانت ممكسة بالسلطة في المرحلة الماضية من ناحية ثانية، وأضاف إن قانون الانتخاب أفقدها قوتها في تشكيل محادل.

 الأمين العام وفي حديث مشترك إلى إذاعتي "الفجر" و"طريق الإرتقاء" قال إن المشهد اللبناني لناحية الانتخابات ضبابي وقد أدخل أغلب القوى السياسة في مرحلة حرجة جعل البعض منها يطلق الوعود الانتخابية، مشيراً إلى أن التغيير لن يكون كبيراً في هذه الدورة.

 الأمين العام إذ أشار إلى أن القانون الحالي أفضل من القوانين ذات الطابع الأكثري، قال إن ذلك غير كاف للبنانيين وأن كان نقطة ضوء بالنسبة لهم.

 وفيما يتصل بتحالفات الجماعة الاسلامية في الاستحقاق الانتخابي كشف الأمين العام عن محاولات حصار مُورست على الجماعة، وقال على سبيل المثال في دائرة الشوف توافقت القوى السياسية على عدم دخولنا اللوائح على الرغم من اعترافها بحضورنا الفاعل.

 وفي المقابل أكد الأمين العام أن التحالف مع التيار الوطني الحر لم يرتقِ بعد إلى الاتفاق السياسي وإن كنّا بصدد دراسة هذا الموضوع.

 وحول العلاقة مع تيار المستقبل قال الأمين العام : كنا نقدم بعض القيم والعناوين على ما عداها للحفاظ على الساحة السنّية، وعدم إضعافها، مؤكداً التراجع عن كثير من الخطوات من أجل هذه القيم.

 وأضاف إلا أننا وجدنا أننا لا بد من إعادة النظر بكل الأداء، واستشعرنا أن الطائفة السنية لا يمكن أن تكون عند طرف واحد، فتيار المستقبل لم يستطع أن يحقق لأهل السنة ما يتطلعون إليه على الرغم من أنهم أعطوه ما لم يعطوه لأحد منذ الاستقلال، وبالتالي نحن الآن أمام صوغ تحالفات سياسية مع شركاء آخرين.

 وأضاف الأمين العام : السنّة اليوم يريدون نتائج، السنة اليوم يشكون أن القانون يطبق عليهم ولا يطبق على غيرهم، ويشكون أن مواقعهم في الدولة لم تعد فاعلة.

 الأمين العام كشف عن محاولات قامت بها الجماعة لجمع شمل الساحة السنّية، فقال : كنا حريصين على جمع الساحة السنية بغطاء دار الفتوى حتى طرقنا هذا الموضوع مع السفارة السعودية، ولكن للأسف هناك فريق لا يعترف بذلك. لذا عليه اليوم أن يتحمّل المسؤولية.

 الأمين العام أوضح أن الجماعة لم تتبلغ أية إشارة سلبية من السعودية أو من أية جهة خارجية تجاهنا في لبنان، ولكننا نقول أيضاً إن تصرف السعودية تجاهنا كجزء من النسيج اللبناني غير طبيعي، بمعنى ليس هناك شيء سلبي، ولكن ليس هناك شيء إيجابي أيضاً.

 وعن موضوع العفو العام أكد الأيوبي أن الجماعة مع العفو العام الشامل، وأضاف إذا كان قانون العفو سينصف الموقوفين، وسيعطي بعد ذلك الناس أصواتهم للرئيس الحريري فأقول "صحتين"، ولا مشكلة عندنا. ولكن القضية في الحقيقة أن جزءاً من ملفات هؤلاء الموقوفين الإسلاميين مسؤول عنه الرئيس الحريري، فكل الصيغ التي تطرح فيها استثناءات للموقوفين الإسلاميين، لذا نطالب أن يكون العفو شاملاً.

 الأمين العام دعا أن يكون التصويت في السادس من أيار بوجه من لم يستطع أن يحمل الأمانة، وليكن التصويت على مستقبل لبنان وليس على الوعود.

 وحول إمكانية حصول عمل حربي في لبنان، استبعد الأمين العام ذلك حالياً، مشيراً إلى أن ما يجري اليوم في سورية عبارة عن حلول مؤقتة لن ترقى إلى حل نهائي ولا إلى تقسيم سورية، منوّها إلى أن محاربة الحركات الإسلامية المعتدلة هو أكبر خدمة لصعود تيارات العنف.