الحريري نحو إعلان "الطلاق الكامل" مع العهد.
شباط 10, 2020

رجحت مصادر سياسية لبنانية أن يعلن رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، الجمعة المقبل، عن قطيعة بين "تيار المستقبل” الذي يتزعمه من جهة و”التيار الوطني الحر” الذي يرأسه صهر رئيس الجمهورية جبران باسيل من جهة أخرى. ووصف سياسي لبناني الخطوة المتوقّعة للحريري بـ”الطلاق الكامل” مع عهد ميشال عون المدعوم من "حزب الله”.

وكشفت المصادر أن الحريري سيلقي خطابا بمناسبة مرور خمسة عشر عاما على اغتيال والده خلال إحياء للذكرى في "بيت الوسط” مقر إقامة سعد الحريري في بيروت. وقالت إنّه سيحدّد في هذا الخطاب الأسباب التي حملته على السير في العام 2016 في العملية السياسية التي سميّت "التسوية الرئاسية” والتي أدت إلى انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية على الرغم من أنّه كان مرشّح "حزب الله” للرئاسة.

وأضافت المصادر ذاتها أن الحريري سيعلن فشل رهانه على ميشال عون، كما سيوضح الهنات التي أدت إلى فشل التسوية وأدت إلى انهيار لبنان ولماذا لم يعد ممكنا البقاء مع "التيّار الوطني الحر” في حكومة واحدة.

واغتيل رفيق الحريري مع مجموعة من مرافقيه، بينهم النائب باسل فليحان، في 14 فبراير 2005. وجرت العادة أن يكون إحياء الذكرى في مركز "بيال” الواقع على الشاطئ البيروتي والمعد لاستقبال احتفالات ضخمة، لكن سعد الحريري قرّر نقل مكان إحياء الذكرى إلى "بيت الوسط” لأسباب أمنيّة، بعدما تخوّف من تعمّد الحكومة الجديدة، بإيعاز من التيار الوطني الحر، وتشجيع من "حزب الله”، السماح بتسلل عناصر فوضوية إلى الطرقات المؤدية إلى مركز "بيال”.

وقال مصدر مطلع على مدى "حقد” ميشال عون وجبران باسيل و”حزب الله” على الحريري الأب أن الهدف من الإتيان بعناصر إلى المنطقة المحيطة بمركز "بيال” هو رشق المشاركين في إحياء ذكرى رفيق الحريري بالحجارة أو بالبندورة والبيض وافتعال اشتباكات يمكن أن تأخذ طابعا طائفيا ومذهبيا، خصوصا إذا استعان "التيّار الوطني الحر” على نحو مباشر بعناصر من حليفه "حزب الله”.

وذكر سياسي لبناني أن سعد الحريري سيستعين في خطابه بأرقام "دقيقة” لتأكيد أن التيّار الوطني الحر وراء قسم كبير من الهدر المالي الذي تسبب بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان حاليا.

العرب.