حتّي: مساعدة ثانية سنتسلّمها من الصين..عبود: سيتمّ شراء أجهزة تنفس.
آذار 19, 2020

يقف لبنان عند حافّة الهاوية في موضوع انتشار فيروس «كورونا»، فبعد أن اتخذت الحكومة ولو متأخرة إجراءات التعبئة العامة، بات لزاماً تأمين المعدات والمستلزمات الطبية الضرورية مثل آلات التنفس الاصطناعي وغيرها، تحسّباً لأي ازدياد في عدد الحالات التي يتوجّب معالجتها، هذا إضافة إلى تجهيز المستشفيات الحكومية والخاصة في ضوء القرض الذي قدّمه صندوق النقد الدولي.

قدّمت الصين «هدية» إلى لبنان لمساعدته على مكافحة الوباء، فبلّغت السفارة الصينية في لبنان أمس وزارتي الصحة العامة والخارجية والمغتربين «انّ الحكومة الصينية قررت إهداء لبنان 1000 وحدة (فرد) من PCR لـ CoV- 2019 و200 مقياس للحرارة اليدوي، بناء لطلب لبنان، وتعبيراً عن مشاعر الصداقة التي تكنّها الصين تجاه لبنان وشعبه، ومن أجل مساعدته في تحسين قدرته على مكافحة مرض كوفيد- 19، على أن يتم التنسيق بين السفارة والجهة التي تحددها الوزارة عن إجراءات التسليم والتسلم».

وقال وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتّي لـ»الجمهورية» «إنّنا بحاجة للكثير من المعدّات، واللائحة الطبية تُطلب كاملة بانتظار ما يمكن أن تقدّمه كلّ دولة». وكشف أنّه يقوم بالإتّصالات «منذ يوم الجمعة الفائت مع كلّ الدول والسفارات والمنظمات الدولية والإقليمية، طالباً منهم المساعدة. كذلك، كلّف سفراء لبنان في الخارج، التواصل مع حكومات البلد التي يقيمون فيه، لتقديم ما يمكن من مساعدات للبنان». وأعلن عن «هدية ثانية ستقدّمها الصين، ونحن بانتظار انتهاء الإجراءات اللازمة لتسلّمها».

إلامَ يحتاج لبنان؟ وما هي المرحلة المقبلة؟

يتساءل كثيرون عمّا يحتاجه لبنان حالياً. فبعد أن توجّهت الأنظار نحو أجهزة التنفس الإصطناعي، أعلن مستشار وزير الصحة الدكتور إدمون عبود لـ»الجمهورية» أنّ «أكثر ما يحتاجه لبنان في الدرجة الأولى هي الـPPE (Personal Protective Equipment) أو معدّات الحماية الشخصية، وهي تتألّف من كمّامات من نوع N95 والتي تحمي بنسبة 95 في المئة، ومن النظارات الواقية، ومن الأثواب المخصّصة (Protective gowns)، وقفازات من كلّ المقاسات». وأوضح أنّ «استهلاك هذه المعدّات عالٍ جداً لأنّه يتمّ رميها فور خروج الممرضة أو الطبيب من غرفة المصاب».

أمّا بالنسبة لماكينات التنفس الإصطناعي، فأشار عبود أنّها تأتي في الدرجة الثانية لِما يحتاجه لبنان، قائلاً: «نحتاج إلى الـ»Mechanical Ventilators» أو ماكينات التنفس الإصطناعي، إلّا أنّ الكمية المتوافرة مقبولة حالياً، فلدينا حوالى 1000 ماكينة موجودة وموزّعة بين المستشفيات الخاصّة وتلك الحكومية، سيخصّص قسمٌ منها لمرضى «كورونا»، لافتاً إلى «أننا إذا احتجنا لعددٍ أكبر، فسنستخدم تلك غير المخصّصة للمصابين بالفيروس».

وأعلن عبّود أنّه «سيتمّ إجراء مناقصات شفافة لشراء نحو 200 ماكينة على الأقلّ، مُستعينين بالقرض المحرّر من البنك الدولي».

ورأى أنّ «الإجراءات التي اتّخذتها وزارة الصحة العامة تمنع من تَسارع عدد المصابين ما يُبعدنا عن الإنتقال إلى المرحلة الخطرة، التي تشبه النموذج الإيطالي على سبيل المثال»، آملاً عدم الوصول إلى هذه الحالة».

وعن المرحلة المقبلة، والتي وصفها وزير الصحة حمد حسن بالدقيقة خصوصاً في الأسبوعين المقبلين، قال عبود: «إنّ أزمة كورونا «مرّت في لبنان بـ3 مراحل: الأولى هي مراقبة الطيران القادم وخصوصاً من البلدان الموبوءة واعتماد الحجر المنزلي. والثانية إغلاق المدارس، وكنّا سبّاقين في هذا الموضوع. والثالثة «Shutdown» أي إغلاق جميع المرافق الحيوية والمطاعم والمراكز التجارية وجميع المؤسسات التعليمية والدوائر الحكومية وغيرها، و»Lockdown» أي تعليق حركة الطيران ذهاباً وإياباً»، وهي المرحلة التي نحن فيها الآن»، مؤكّداً أننا «لن نصل إلى المرحلة الرابعة في حال التزمنا تعليمات وزارة الصحة واحتوَينا الفيروس، وهي حظر التجوّل».

كريستينا جبر – الجمهورية.