دريان للمسؤولين : لسنا غنماً ولا ولا هملاً لأي فريق
أيلول 10, 2018

قال مقتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، في كلمة لمناسبة السنة الهجرية الجديدة، نحن في أزمة كبرى، وليس بسبب عدم تشكيل الحكومة فقط، بل ولسوء الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، والانقسام السياسي العميق. إن الأمر يتطلب بالفعل التضامن والتوافق وتبادل الرأي بروح طيبة، وبإدراك عاقل للمشكلات الوطنية، والإرادة المخلصة في الوصول إلى حلول لها.

واضاف دريان نعم ، نحن محتاجون إلى هدوء الكبار وحكمتهم، كما نحتاج إلى وعي المسؤولين الكبار بمسؤولياتهم؛ وهي كثيرة وخطيرة بالفعل. التعاند لا يفيد. وكذلك لا يفيد الإصرار الحقيقي أو الموهوم على الصلاحيات. لأنه عندما يتهدد النظام، لا تعود هناك قيمة للصلاحيات أو المرجعيات.

وأضاف دريان:  إن الأمر مخيف بالفعل. وهذا ما نسمعه من كبار المواطنين وأوساطهم. وإنه ليبلغ الاستهتار بالمصائر الوطنية، أن يتحدث أناس عن تغيير الموقع الاستراتيجي للبنان. في حين يدعو آخرون إلى مشرقية لا ندري معناها ولا مآلاتها. عندنا وثيقة وفاق وطني، وعندنا دستور. ولسنا غنما أو هملا لكي يتصرف هذا الفريق أو ذاك بهويتنا وانتمائنا.

وتباع دريان : إن لدينا الآن تضامنات طائفية شيعية وسنية ومسيحية. ورئيس الحكومة شأنه في ذلك، شأن والده الشهيد، ينبغي أن يظل على إصراره في تجاوز الطائفي إلى الوطني. نعم، أيها الإخوة المواطنون، لنرتفع جميعا إلى المستوى الوطني، أو نتضرر جميعا، ولا تعود العودة ممكنة إلا بخسائر كبيرة، بدأت تقع فعلا! نحن مع رئيس الحكومة المكلف، في بعده عن الإثارة، وسعيه للوفاق الوطني، والتوازن الوطني، والنهوض الوطني. وعلى هذه الشاكلة الوطنية، نرجو أن تتشكل حكومته، لتكون حكومتنا جميعا! فالعصبيات الطائفية، تنتج كل منها الأخرى، ولا يبقى للوطن شيء أيا كان!

وختم دريان كلمته، فلتكن هجرتنا جميعا إلى الوطن الذي نحبه ونحرص على أمنه وسلامه ورفاهه، ليبقى وطننا لنا جميعا، سيدا حرا مستقلا ، متمتعا بالحكم الصالح والرشيد. وكل عام هجري وأنتم بخير”.