قرار تعليق صلاة الجمعة يثير نقاشاً علمياً بين العلماء
كانون الثاني 09, 2021

خدمة آفاق نيوز

أثار قرار المديرية العامة للأوقاف الإسلامية تعليق صلاة وخطبة الجمعة بسبب تفشّي وباء كورونا وازدياد أعداد المصابين نقاشاً بين العلماء بين مؤيد لهذا القرار يرى فيه مسألة واجبة، وبين ناقد له لا يرى له أي مبرر شرعي.

فقد كتب الشيخ الدكتور ماجد الدرويش تحت عنوان "نحن والكورونا" وقال : "البعض يستهتر فيه وفي آثاره المميتة" وعدّد الشيخ الدرويش ما سمّاه المسلمات الشرعية التي أوردها على الشكل التالي وأورد معها أدلتها من الكتاب والسنّة، وهي :

وجوب التداوي لأن الإسلام أمر بالتداوي من الأمراض.

وترك الجمعة والجماعة، لأن الوباء ينتشر من خلال التجمعات والاحتكاك، والعقل والمنطق الشرعي يقول ينبغي منع ذلك اليوم سدا لذريعة انتشار المرض.

ثم عرّف العدْوى، وقال : العدوى انتقال المرض، ولا بد من الاحتياط بعدم مقاربة من حمل المرض أولا، وهذا ما يقوم به الطب من إرشادات اليوم.

كما دعا إلى ضرورة الأخذ بالأسباب، وإلى دفع الشبهة في انتقال الوباء، وخلص بعدما أورد الأدلة إلى القول بوجوب تعليق خطبة وصلاة الجمعة في مثل هذه الأوقات.

 

من جهته أجاب الشيخ الدكتور عدنان أمامة على سؤال حول حرمة صلاة الجمعة والجماعة في المسجد لأنّ ذلك يوسّع في انتشار وباء كورونا القاتل، بالقول :  " هذه الفتوى بناها قائلها على نظر ضيّق يصوّر أن ارتياد المساجد يؤدّي يقيناً إلى الموت، وأنّه لا سبيل لدرء الموت إلا بالصلاة في البيت".

وأضاف الشيخ أمامة : "الأطباء قالوا بإمكانية توقّي خطر كورونا عن طريق لبس الكمامة، فيلفت بوجوب لبس الكمامة وليس بوجوب ترك صلاة الجمعة أو الجماعة، لأنّ الخطر إن أمكن درؤه بوسيلة مباحة لا يجوز درؤه بوسلة محظورة" كما أشار الشيخ أمامة إلى أنّ إبقاء باقي المرافق مفتوحة مع الاكتظاظ والاختلاط، وإقفال المساجد فقط يعد إجراءً عبثيا لوقف كورونا.

هذا وقد أيّد قسم من المشايخ ما ذهب إليه الشيخ الدكتور ماجد الدرويش بينما رأى آخرون صحّة ما قاله الشيخ الدكتور عدنان أمامة، فيما التزمت أغلب مساجد لبنان بقرار المديرية العامة للأوقاف الإسلامية وعلّقت إقامة صلاة الجمعة وخطبتها بانتظار أن يصدر عن المديرية قرار آخر. فيما لجأت بعض المساجد في العاصمة بيروت وفي مدن وبلدات أخرى إلى رفع الدعاء والتضرّع إلى الله برفع الوباء عن البلاد والعباد.