هذا ما قاله الجنرال حتّي عن الصدام بين الجيش وحزب الله
تشرين الثاني 25, 2019

انطلقت في العاصمة البحرينية، الجمعة، فعاليات مؤتمر حوار المنامة الـ15، الذي يستمر على مدى 3 أيام، وسط حضور صناع القرار في السياسة والدفاع والأمن في المنطقة والعالم، إلى جانب خبراء ومهتمين.

وفي احدى الندوات تحت عنوان "الأمن البحري في الشرق الأوسط" والتي شارك بها قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي، اجرى العميد المتقاعد مارون حتي مستشار رئيس الحكومة اللبنانية للشؤون العسكرية مداخلة جاء فيها:

"كجنرال متقاعد في الجيش اللبناني كنت من الاشخاص الذي سوقوا لتعاون وثيق بين الجيشين الاميركي واللبناني، وبعد هذه المقدمة القصيرة، من الواضح ان الوضع في لبنان اليوم يجب ان لا يعود الى حالة "الستاتيكو" التي كانت قائمة قبل ١٧ تشرين الاول، وكلنا نعلم ان التحدي الاكبر من كل ما يجري هو تغيير مسار لبنان ليعود دولة محايدة اذا لم يكن الانفتاح والتوجه نحو الغرب والدول العربية التي تتبع نهج تحديثي وذلك لسببين احدهم ثقافي.

وتابع:" كوني اعتقد ان اللبنانيين في ثقافتهم واسلوب حياتهم هم اقرب الى الدول العربية والغرب منه الى ايران، وفي هذا الجو حيث نشهد تصاعد للتوتر الاجتماعي وصراع بين الاجيال في لبنان، يقف الجيش اللبناني بين الفصائل ويحاول ان يلعب دوراً في غاية الصعوبة".

وأضاف:"ماذا لو في لحظة معينة واجه الجيش اللبناني صداما مسلحا مع حزب الله, علماً ان التخطيط لهكذا ردة فعل من قبل الجيش اللبناني لمواجهة حزب الله قد يشكل رادعاً، وكنا ننصح الجيش اللبناني للاستعداد لذلك منذ ستة اشهر قبل الحراك الاخير لاننا توقعنا ذلك".

وقال:"اذا وقعت المواجهة بين حزب الله والجيش اللبناني دون غطاء سياسي محلي اخذين بعين الاعتبار العلاقات المميزة بين الادارة السياسية الاميركية وحضرتكم (الجنرال مكنزي)، ماذا ستكون ردة فعلكم؟"

في المقابل، ردّ ماكنزي على حتّي بالقول: "نحن لا نزال نؤمن أن القوات المسلحة اللبنانية تبقى هي أفضل ضامن لأمن دولة لبنان ويجب أن تكون المعبر الى الدولة بصفتها الممسكة بالقوة المسلحة. وهذا يبقى موقفنا. وسنستمر بموقفنا القوي الداعم للقوات المسلحة اللبنانية".

 ولاحقاً، أصدر العميد المتقاعد مارون الحتي، التوضيح الآتي: "إلحاقا لما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح العميد المتقاعد الحتي انه كان مشتركا بصفته الشخصية كعميد متقاعد في حوار المنامة وليس بصفته مستشارا لرئيس الحكومة، وان مداخلته كانت بمثابة حوار مع قائد القيادة الوسطى، ومن باب التساؤل حول افعال وردات فعل محتملة على الواقع اللبناني الحالي وليس حول نوايا القيام بأعمال من قبل اي جهة لبنانية كانت، وان اي تفسير يحمل لهذا الحوار خارج عن سياقه لا يعني الا العميد المتقاعد حتي وليس اي طرف سياسي او حكومي".