فضيحة مجلجلة يا عيب الشوم..!
كانون الثاني 14, 2020

نون.

هي فضيحة مجلجلة بكل مقاييس العجز والتقصير في إدارة شؤون البلاد والعباد، وعدم معرفة أبسط واجبات السلطة، وكيفية إدارة شؤون الحكم!

هي صورة دراماتيكية بشعة عن حالة التسيب في الدولة، وعن الوضع المتردي للممسكين بزمام السلطة، الذين يعرّضون ما تبقى من سمعة لبنان ومكانته الدولية للمهانة، من دون ان يرف لهم جفن عين، هذا في حال بقيت جفون لعيونهم الحمراء!

لم يحصل في تاريخ لبنان الإستقلالي، ولا في تاريخ العلاقات مع منظمة الأمم المتحدة، أن تخلف لبنان يوماً عن سداد متوجباته تجاه المنظمة الدولية، حتى في أسوأ سنوات الحرب القذرة، وعلى إمتداد ١٥ سنة!

لبنان المشارك بكل فخر في وضع شرعة حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة، ورئيس أكثر من دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي ترأس مجلس الأمن الدولي مرات عديدة، كان آخرها في عهد الرئيس ميشال سليمان، أصبح عضواً مُعاقباً، وممنوع من المشاركة في التصويت في جلسات الأمم المتحدة، لأنه تخلف عن سداد إشتراكه السنوي!

لم يعد ينفع تقاذف كرة التقصير والإتهامات بين وزيري المالية والخارجية، فالواقعة قد وقعت، وألحقت أفدح الخسائر بسمعة لبنان المعنوية والمالية، في وقت أحوج ما يكون فيه العهد الحالي إلى ثقة المجتمع الدولي، والأشقاء والأصدقاء، بقدرته على تجاوز الأزمة السياسية والمالية الراهنة، وتشكيل حكومة إنقاذ قادرة على إستعادة الثقة الداخلية والخارجية للخروج من هذا النفق المظلم!

عدم سداد لبنان المستحق عليه من دفعات للأمم المتحدة، وهي مبالغ معقولة قياساً لحجم الإنفاق والدين العام، يوحي للمجتمع المالي، العالمي والمحلي على السواء، أن البلد وصل إلى منحدر الإفلاس، ولم يعد باستطاعته القيام بتعهداته المالية ودفع ما يستحق عليه من أموال لسداد ديونه، أو توفير قيمة السندات المستحقة!

فهل وصلنا في منتصف «العهد القوي» إلى هذا المستوى من العجز والتقصير والإهمال؟

لقد شوهوا تاريخ لبنان المشرق في المنظمة الدولية... يا عيب الشوم!

المصدر: اللواء.

الآراء الواردة في المقال تعبّر عن رأي صاحبها ولا تعبّر عن "آفاق نيوز".