المقاومة الفلسطينية ترسي معادلة ردع جديدة بوجه الاحتلال الإسرائيلي
أيار 11, 2021

دخلت التطورات في القدس وقطاع غزة طورا جديدا فجر اليوم عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي إطلاق عملية عسكرية على قطاع غزة تحت اسم "حارس الأسوار".

وشنت طائرات الاحتلال الحربية غارات جوية مكثفة على مناطق عدة في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة آخرين جراء استهداف منزل في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، كما أصيب فلسطيني بجروح خطيرة في غارة أخرى جنوب مدينة غزة مما رفع عدد الشهداء إلى 24 شهيداً.

وبالتزامن، قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية مجددا فجر اليوم أراضي زراعية شمال غرب قطاع غزة بعدما قصفت في وقت سابق منطقة السودانية.

في المقابل أعلنت المقاومة الفلسطينية الرد على الاعتداءات الإسرائيلية ضمن عملية سيف القدس، وحذّرت من مغبة التمادي في هذه الاعتداءات خاصة على المدنيين.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أنها وجهت فجر اليوم ضربة صاروخية كبيرة لمدينة عسقلان، وقالت "إذا كرر العدو استهداف البيوت المدنية الآمنة فسنجعل مدينة عسقلان في إسرائيل جحيما".

وكانت فصائل المقاومة أعلنت أنها أطلقت 100 صاروخ باتجاه المستوطنات، بما في ذلك 7 على مدينة القدس، واستهدفت بقية الصواريخ عسقلان وسديروت ومستوطنات بمنطقة غلاف غزة، وذلك في إطار عملية أطلقت عليها سيف القدس.

وبينما أكدت حركة حماس أن المقاومة ستبقى في حالة اشتباك دائم مع الاحتلال طالما استمر عدوانه قالت حركة الجهاد الإسلامي إن "العدو بدأ العدوان على القدس، وإذا لم يتوقف هذا العدوان فلا معنى للجهود السياسية لوقف إطلاق النار"، وقد نشرت سرايا القدس (الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي) تسجيلا مصورا يظهر ما قالت إنها لحظة استهدافها عربة عسكرية إسرائيلية في شرق بيت حانون على حدود قطاع غزة.

في الأثناء، أدى المعتكفون في المسجد الأقصى صلاة الفجر اليوم بعد انسحاب قوات الاحتلال عقب مواجهات عنيفة اندلعت على إثر اقتحامه للمرة الثانية خلال ساعات من قبل الجنود الإسرائيليين، وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 520 فلسطينيا في المواجهات التي دارت في القدس المحتلة.

وقد شهدت الضفة الغربية مسيرات تضامن مع القدس والمسجد الأقصى تخللتها مواجهات مع قوات الاحتلال أصيب فيها نحو 200 فلسطيني، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني. كما شهدات المدن والبلدات العربية في أراضي 48 تظاهرات ووقفات احتجاجية رفضاً للعدوان الصهيوني ودعماً لأهالي القدس.

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إن القدس رسخت ميزان قوة جديد سياسيًا وجماهيريًا وميدانيًا على المستوى الداخلي والخارجي وإرادة الشعب تنتصر، أكد هنية في بيان أن معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير، فعندما نادت القدس لبّت غزة النداء، وختم قائلاً: "نحن قررنا أن نستمر ما لم يوقف الاحتلال كل مظاهر العدوان والإرهاب في القدس والمسجد الأقصى المبارك".

بالتزامن، نقلت العربي الجديد عن مصادر مصرية قولها إن قيادة المكتب السياسي لحركة المقاومة الفلسطينية "حماس" بقطاع غزة، أبلغت المسؤولين بجهاز المخابرات العامة المصرية، برفض كتائب المقاومة الانخراط في أية مفاوضات قبل تنفيذ سلطات الاحتلال المطالب التي أعلنتها المقاومة، بسحب جنود الاحتلال من داخل حرم المسجد الأقصى، والإفراج عن كافة المعتقلين.

إلى ذلك تحدّثت أنباء صباح اليوم عن التوصل إلى تفاهمات برعاية مصرية وأممية لوقف التصعيد واستعادة الهدوء على مرحلتين ..

المرحلة الأولى: انسحاب القوات الإسرائيلية من المسجد الاقصى وقد بدأت هذه المرحلة فعليا.

والمرحلة الثانية : عودة الهدوء إلى غزة بوقف القصف من كلا الطرفين في ساعات صباح اليوم الثلاثاء.