رئيس مركز أبعاد للدرسات الاستراتيجية محمد سرميني يشرح شكل المواجهة بعد خطاب بوتين
أيلول 22, 2022

تحدّث رئيس مركز أبعاد للدراسات للدراسات الاستراتيجية ، محمد سرميني، في سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر عن شكل المواجهة وأدواتها بعد إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التعبئة الجزئية في معركته على أوكرانيا الممتدة لسبعة أشهر، والتي واجهت صعوبة التقدم ثم الاستنزاف الطويل والعجز عن الحسم.

وقال سرميني إن الحرب التي بدأتها روسيا نهاية شباط/ فبراير 2022 كانت لمواجهة امتداد الناتو في دول غرب اوروبا ، وبالفعل فإن امتداد الناتو وتوسعه يعني الضغط على روسيا وإضعافها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، لكن بعد امتداد الحرب الروسية الاوكرانية أصبحت مواجهة روسيا للناتو كما التالي:

حقق الناتو مجموعة من المكاسب خلال الأشهر السبعة الماضية أهمها:

- صمود أوكرانيا وإلحاق خسائر كبيرة للجيش الروسي، وذلك من خلال دعم عسكري واستخباراتي وفرته دول الناتو لأوكرانيا.

- بدء إجراءات ضم فنلندا والسويد للناتو ما يعني تطويق الموانئ الروسية في البلطيق وتوسع حدود الناتو.

كذلك يلاحظ دخول ألمانيا واليابان في سباق التسلح إلى جانب الناتو بعد خروجهما من المضمار منذ الحرب العالمية الثانية حيث ألمانيا خصصت 100 مليار يورو لتحديث جيشها

واليابان زادت إنفاقها العسكري 100 مليار يورو للعامين القادمين الأمر الذي سيغير ترتيب القوى العالمية وخاصة لألمانيا.

وأضاف سرميني : اختصار أدوات الناتو بـ :

- الدعم العسكري والاستخباراتي لأوكرانيا

- العقوبات الاقتصادية الواسعة

- الضغط السياسي والدبلوماسي

بينما اختصرت أدوات روسيا بـ :

- الضغط الاقتصادي بالتأثير على سوق الطاقة وأسواق أخرى وإرباك اقتصادات دول الحلف.

- تحريض قوى سياسية مقربة من موسكو ضمن بعض دول الحلف.

تعتمد روسيا بضغطها على دول أوربا بأنها مصدر 40% من الغاز، الذي فرضت شراءه بالروبل، وتهدد روسيا بهذا الضغط أوربا بشتاء قارس وبإرباك صناعي وتجاري مؤلم.

كذلك فإن روسيا توثر بالضغط على ما هو أوسع من أوربا؛ حيث تهدد الأسواق العالمية في كثير من المنتجات الغذائية والصناعية والطاقة.

وأضاف سرميني : يهدد انقطاع الغاز الروسي الاقتصاد الألماني بتراجع بنسبة 12.5% وبخسائر في قطاع الصناعة تصل إلى 49 مليار يورو وركود اقتصادي شديد وبتأثر 5.6 مليون وظيفة

وتبحث ألمانيا عن بدائل لكنها تبدو صعبة مع حجمها الصناعي وتحاول فرنسا الانفطام عن الغاز الروسي ببدائل من الجزائر واليمن.

يتابع سرميني : نجحت إيطاليا في تقليص اعتمادها على الغاز الروسي في زمن قياسي

لكنها لم تسلم من التضخم الذي أدى لاستقالة حكومتها تزامناً مع ضغوطات أحزاب توصف بقربها من موسكو وخاصة اليمين المتطرف، وهنا نلاحظ اعتماد روسيا على مواقف القوى السياسية المقربة منها في دول أوربا كما هو حال المجر مع أن المعارك العسكرية محصورة في أوكرانيا وممتدة اقتصادياً وسياسياً بين روسيا والأطلسي إلا أنها تتجه لتغيير النظام العالمي وفق سيناريوهات مختلفة، سواء تفكك الاتحاد الأوربي، أو نجاته واستمرار استنزاف روسيا التي قد تحاول بالتدخل النووي الذهاب لمواجهة عالمية مباشرة.