برّي يحسم الجدل الجنوبي حول زيارة سلام إلى زوطر
تموز 23, 2026

فاجأ رئيس الحكومة نوّاف سلام الوسطين السياسي والشعبي بالزيارة الخاطفة التي قام بها برفقة وزير الدفاع ميشال منسّى، وقائد الجيش رودولف هيكل إلى بلدة زوطر الغربية التي انسحب منها الاحتلال الإسرائيلي كأول منطقة تجريبية بموجب اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقد وصل الرئيس سلام مع الوفد وبحماية من الجيش اللبناني الذي انتشر في البلدة صباح الأربعاء واطّلع على حجم الدمار الذي ألحقه الاحتلال الإسرائيلي بالبلدة كما قام بغرس العلم اللبناني في تراب زوطر الغربية، في خطوة حملت دلالات رمزية، وقال في كلمة له: "أود أن أوجه كلمة إلى اللبنانيين جميعا، ولا سيما إلى أهلنا في الجنوب، من بلدة زوطر الغربية. إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعادا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا". وقال: "لقد أكدنا منذ البداية أن هدفنا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضينا. وما نشهده اليوم ليس سوى بداية، لكننا مصمّمون وثابتون، وسنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية. وهذه هي رسالتي الأولى".

كما أشار سلام إلى شروع الدولة بإعادة ترميم البنية التحتّية في البلدات التي انسحبت منها قوات الاحتلال في المناطق التجريبية.

إقرأ أيضاً : أول انسحاب إسرائيلي بموجب اتفاق الإطار .. ماذا بعد؟

زيارة سلام المفاجئة إلى أول منطقة تجريبية تنسحب منها قوات الاحتلال لم تسلم من انتقادات وهجوم القوى التي ترفض مبدأ التفاوض واتفاق الإطار الذي تمّ التوقيع عليه، فقد وجّه رئيس بلدية زوطر الغربية نقداً إذ اعتبر أنّ الزيارة جاءت من دون تنسيق مع البلدية، فيما قام عدد من الأهالي بشنّ هجوم على زيارة سلام حيث اعتبروا أنّه دخل البلدة قبلهم ومن دون أن يدخلهم معه، بينما اعتبر عدد من الأهالي والقوى المؤيدة لخطوة الحكومة أنّ الزيارة تحمل بعداً سياسياً بوجه "إسرائيل" إذ تؤكّد على تمسّك لبنان بسيادته وحقوقه وأرضه، وترفض بقاء الاحتلال بأيّ معنى من المعاني.

من جهته حسم رئيس المجلس النيابي نبيه برّي الجدل الشعبي الذي دار حول الزيارة فقال في تصريح : "إنها رمزية ومنسقة معي، حيث اتصل بي ونصحته بالتوجه باكرا وبالتنسيق مع الجيش اللبناني لأن الجيش الاسرائيلي لم يتوقف عن إطلاق النار".