ريفي لحزب الله : زمن الوصاية انتهى
تموز 02, 2026

رأى النائب اللواء أشرف ريفي أنّ حزب الله يصرّ على التعامل مع الدولة بعقلية الوصاية وذلك في معرض تعليقه على تصريحات بعض مسؤولي حزب الله كما أشار، وقال في تصريح له عبر حسابه على منصة "أكس" : لقد تجاوز بعض مسؤولي "حزب الله" كل الخطوط الحمراء في خطابهم السياسي، بعدما بلغ بهم الأمر حدّ التطاول على فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، في مشهدٍ يعكس إصراراً على التعامل مع الدولة اللبنانية بعقلية الوصاية والاستعلاء.

‏وأضاف ريفي : إنّ هذا الخطاب لم يعد يُرهب أحداً، بل يكشف حجم الأزمة التي يعيشها من يرفض الإعتراف بأن زمن فرض الإرادات بقوة السلاح قد انتهى إلى غير رجعة.

‏وتابع : نقول لهم بوضوح: إنتهى الزمن الذي كنتم تمسكون فيه بالدولة وتفرضون عليها خياراتكم بقوة السلاح والترهيب. لقد تغيّرت المنطقة، وسقطت رهانات كثيرة، وتراجع المشروع الإيراني الذي راهنتم عليه لعقود، فيما تتجه دول المنطقة إلى ترسيخ سلطة الدولة وإنهاء مشاريع الميليشيات والهيمنة. وما يجري في العراق ليس إلا نموذجاً واضحاً لهذه التحولات، ولبنان لن يبقى خارج هذا المسار مهما حاولتم مقاومة حركة التاريخ.

إقرأ أيضاً : السيّد يدعو إلى مفاوضات مباشرة بين حـ.ـزب الله و"إسرائيل"

‏وأضاف : أما محاولاتكم التنصل من مسؤولية الإنهيار، فهي تضليل لن ينطلي على أحد. فاللبنانيون يعرفون جيداً من عطّل الدستور، ومن صادر القرار الوطني، ومن أقحم لبنان في حروب الآخرين، ومن فرض عليه العزلة العربية والدولية، ومن أمّن الحماية لمنظومة الفساد والهدر والسلاح غير الشرعي. وهذه حقائق ثابتة لن تمحوها حملات المكابرة ولا محاولات قلب الوقائع.

‏إن عهد الوصاية على الدولة اللبنانية قد انتهى، ولن يعود. والرهان على السلاح لفرض المعادلات السياسية أصبح وهماً، لأن اللبنانيين حسموا خيارهم: دولة واحدة، جيش واحد، سلاح واحد، وسلطة واحدة تحتكم إلى الدستور والقانون.

‏وختم ريفي تصريحه: لقد أخطأتم في قراءة لبنان، وأخطأتم في قراءة المنطقة، وتخطئون اليوم في قراءة المستقبل. ومن لا يتعلّم من دروس التاريخ، ولا يعترف بالوقائع، يحكم على نفسه بأن يصبح جزءاً من الماضي، فيما لبنان ماضٍ، رغم كل الصعوبات، نحو استعادة دولته وسيادته وقراره الحر.