وقّعت كلّ من الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال
الإسرائيلي اتفاقية استأجرت بموجبها الولايات المتحدة قطعة أرض في مدينة القدس
لتكون المقرّ الدائم لسفارتها في دولة الاحتلال، وذلك بدولار واحد فقط لمدة 99
سنة، ووقّع الاتفاقية عن الجانب الإسرائيلي وزير الخارجية جدعون ساعر وعن الولايات
المتحدة سفيرها في دولة الاحتلال مايك هاكابي، وفي خطوة تعكس سخرية الطرفين
واستهزائهما من أصحاب الأرض الأصليين، قبض ساعر من هكابي دولاراً واحداً أمام
عدسات الكاميرا بعد التوقيع، وأشارت وزارة الخارجية الأسرائيلية إلى أنّ الموقف
يعكس عمق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
إقرأ أيضاً : السيّد يدعو إلى مفاوضات مباشرة بين حـ.ـزب الله و"إسرائيل"
وقد أثار التوقيع على هذه الاتفاقية موجة واسعة من
الجدل، لأنّ الاتفاقية تمنح أرضاً في القدس لاستخدامها مقراً دائماً للسفارة
الأمريكية، مقابل دولار أمريكي واحد سنوياً ولمدة 99 عاماً في مشهد يعكس المقولة
التاريخية التي تنتقد "من لا يملك ويعطي لمن لا يستحق.
في المقابل، قالت تقارير ومنظمات حقوقية إن الأرض
المخصصة للمشروع تعود ملكيتها الأصلية لعائلات فلسطينية، وإن السلطات الإسرائيلية
صادرتها استناداً إلى قانون أملاك الغائبين، وهو قانون ظل محل انتقادات دولية منذ
سنوات.
وترى هذه الجهات أن تخصيص الأرض لبناء السفارة يثير
تساؤلات قانونية تتعلق بحقوق الملكية، في ظل استمرار النزاع حول وضع القدس.