أفادت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية عن
قيام طائرات الاحتلال الإسرائيلي بشنّ غارات على مواقع في منطقة الكسوة بريف دمشق،
فيما أفادت مصادر خاصة لـ "تلفزيون سوريا" عن قيام مروحيات عسكرية
إسرائيلية بإنزال جوّي في منطقة الكسوة، وأفادت مصادر رسمية سورية في وزارة الدفاع
أنّ الجيش كان قد اكتشف بعض معدّات التجّسس في منطقة الكسوة واتجهت فرق منه
لتفكيكها وقبل وصول الفرق المختصة تعرّض أحد المواقع لغارات من الطائرات الحربية،
وبعد ذلك جرى إنزال عسكري جوي من المروحيات في الموقع حيث لبثت القوى المنقولة
جوّاً قرابة ساعتين عملت على تفكيك الأجهزة المكتشفة.
من جهتها دانت الخارجية السورية الاعتداء الإسرائيلي الجديد
على الأراضي والسيادة السورية، وطالبت الأمم المتحدة والولايات المتحدة التدخل
لوقف هذه الاعتداءات لما تشكّله من انتهاك للقانون الدولي وسيادة الدول.
مراقبون ومتابعون للأحداث تحدّثوا عن قيام
"إسرائيل" بهذا الهجوم على مسافة عشرين كليومتر من ساحة الأمويين في
دمشق، وقالوا إنّه جاء بعد رفض جديد للرئيس السوري أحمد الشرع تطبيع العلاقة مع
الاحتلال، والاكتفاء بتوقيع اتفاقية أمنية تعيد الاعتبار إلى اتفاق الهدنة الموقّع
بين سوريا وإسرائيل في العام 1974، وكذلك بعد رفض الشرع لعرض إسرائيلي قُدّم له
للتخلّي عن الجولان مقابل منح سورية السلطة والسيادة على مزارع شبعا وجبل روس(دوف)
في جبل الشيخ، وقد نقلت هذا العرض هيئة البثّ الإسرائيلي.
إلى ذلك أشار بعض المراقبين إلى أنّ الهجوم الإسرائيلي
يأتي بعد تمسّك الحكومة السورية بوحدة الأراضي السورية، وبعد رفض إدخال أي مساعدات
إنسانية إلى السويداء إلا من خلال التنسيق مع الهيئات السورية الرسمية، وكذلك رفض
فتح معبر بين السويداء وبين الجولان المحتل تحت العنوان الإنساني.
وتجدر الإشارة إلى أنّ حكومة الاحتلال طلبت من الحكومة
السورية فتح هذا المعبر تحت العنوان الإنساني، ولكن دمشقت رفضت ذلك، ووضع
المراقبون الهجوم في إطار الضغط الإسرائيلي على دمشق لإرغامها على تقديم تنازلات.