وُجد عالم الذكاء الاصطناعي الإيراني الدكتور علي
إحسانيان جثّة هامدة في مكان إقامته وسكنه في مدينة نيس الفرنسية وفي ظروف مازالت
إلى الآن غامضة.
ويُعد إحسنيان من أبرز العلماء الباحثين في مجال الذكاء
الاصطناعي والبرمجيات، وحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة السوربون الفرنسية، كما
تخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي وشبكات الاتصال المتقدمة. وتشير تقارير إعلامية
إلى أنه شارك خلال مسيرته المهنية في مشاريع تقنية ذات أبعاد أمنية وعسكرية مرتبطة
بمؤسسات إيرانية رسمية.
أثارت الوفاة المفاجئة في ظروف غامضة لـ إحسانيان في
فرنسا موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات، ووجّهت وسائل إعلام إيرانية أصابع الاتهام إلى
جهاز الموساد الإسرائيلي، معتبرة أن الوفاة قد تكون جزءاً من حرب استخباراتية خفية
تستهدف العقول العلمية المرتبطة بالبرامج الاستراتيجية الإيرانية. في حين تواصل
السلطات الفرنسية تحقيقاتها دون الإعلان عن نتائج نهائية أو تأكيد وجود شبهة
جنائية.
تجدر الإشارة إلى أنّ العديد من العلماء العرب المختصين
في علوم ميكانيكية أو كهربائية أو إلكترونية أو على صلة بالذكاء الصناعي أو غيرها
من العلوم وُجدوا جثثاً هامدة في مقرات إقامتهم في العديد من المدن والعواصم الغربية
وفي ظروف غامضة لم يُكشف عن حقيقتها حتى الآن، ما يُشير فعلاً إلى احتمال قيام
أجهزة استخبارية بتصفية هؤلاء العلماء كجزء من تصفية العقول العلمية النابغة التي
يمكن أن تخدم بلادها، كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى قيام أجهزة مختصّة بتصفية العلماء العراقيين والعقول العلمية العراقية بشكل واسع بعد اجتياح بغداد وإسقاط النظام العراقي السابق.