انتهت ليلة أمس بتوقيت بيروت الجولة الأولى من المباحثات
الإسرائيلية اللبنانية ذات الطابع العسكري والأمني بوساطة أمريكية في وزارة الحرب
الأمريكية "البنتاغون" من دون الحديث عن أيّة نتائج، وقالت مصادر متابعة
للمباحثات إنّ الوفد العسكري اللبناني تمسّك بوقف إطلاق النار بشكل شامل وكامل
ليتمكّن الجيش من تنفيذ القرارات التي اتخذتها الحكومة كما طالب الوفد بإنهاء
الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، فيما تمسّك الوفد العسكري الإسرائيلي بنزع سلاح حزب
الله الذي يشكّل تهديداً لشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولم يُعرف على وجه
الدقّة إذا ما كان الوفدان سيعقدان جولة جديدة أم لا بانتظار انعقاد الجولة
الدبلوماسية في وزارة الخارجية الأمريكية في 2 و3 من شهر حزيران المقبل.
في هذا الوقت واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها
على الجنوب ووسّعت من مناطق استهدافها وركّزت يوم أمس الجمعة على الهجوم البرّي
على محورين أساسيين هما: محور زوطر الشرقية باتجاه يحمر الشقيف وصولاً إلى قلعة
الشقيف في محاولة لاحتلال القلعة والتحكّم بمدينة النبطية من خلال النار. ومحور
آخر تقدّمت فيه الدبابات من سهل مرجعيون باتجاه بلدة دبّين المحاذية لبلدة مرجعيون
حيث جرى الحديث عن وصول الدبابات إلى مشارف دبّين، وتحاول قوات الاحتلال التقدّم
من هناك باتجاه بلدة بلاط المحاذية للإشراف من عناك على مجرى نهر الليطاني.
إقرأ أيضاً
مصير لبنان في ضوء الحديث عن إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية
في الميدان أيضاً أصدر حزب الله عدداً من البيانات التي
أكّد فيها استهدافه للآليات الإسرائيلية المتقدمة في الأراضي الجنوبية، كما أشار
إلى استهداف نقاط عسكرية إسرائيلية على امتداد الجغرافيا الجنوبية، وفي داخل
الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إلى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن "وزير الخارجية ماركو روبيو أكد للرئيس جوزاف عون باتصال أن حزب الله هو المسؤول عن القتال الدائر وأنه من الضروري أن يوقف هجماته فورا".
على صعيد آخر وقّعت مجموعة من الشخصيات الاجتماعية والاقتصادية
والفعاليات باسم أبناء النبطية على بيان توجّهت فيه إلى الدولة لحماية المدينة
وإرثها الثقافي من العدوان الإسرائيلي، وناشدت الشخصيات الدولة التحرّك على
المستويات كافة لحماية المدنية ومنع تدميرها، كما أكّدت على تمسّكها بخيار الدولة
مطالبة ببسط سلطتها وسيادتها على كلّ الجنوب.