ماذا وراء تعهّد الرئيس برّي وقف المقاومة إطلاق النار؟
حزيران 01, 2026 - وكيف دخلت قوات الاحتلال قلعة الشقيف دون قتال؟

شهدت الساعات الماضية تطوّراً لافتاً على صعيد المواجهات التي يشهدها الجنوب بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله حيث تمكّنت قوات الاحتلال من السيطرة على قلعة الشقيف قرب النبطية من دون قتال حقيقي، وقد دخل إليها جنود قوات الاحتلال مع الساعات الأولى لصباح يوم الأحد وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي نقلا عن مسؤول إسرائيلي، بأنّه لم يكن هناك عناصر من ​ حزب الله​ في قلعة الشقيف ولم يعثر على أسلحة هناك، وقد طرحت هذه المعلومة إذا ما كانت صحيحة ودقيقة جملة من الأسئلة، ومن بينها إمكانية أن يكون ما جرى من ضمن صفقة لإنهاء القتال والدخول في تسوية تُنزل الجميع عن رأس الشجرة التي صعدوا إليها.

ما عزّز هذا السؤال هو ما أشار إليه رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ في تصريح مقتضب لقناة NBN" " التي يملكها حيث قال إنّه "يضمن التزاما كاملا وشاملا وفوريا لوقف إطلاق النار من قبل المقاومة، لكن السؤال من يلزم إسرائيل بوقف عدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل؟".

إقرأ أيضاً :

مصير لبنان في ضوء الحديث عن إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية

الالتزام الذي تعهّد به الرئيس برّي والسؤال الذي طرحه جاء في سياق العمليات الميدانية التي تجري والتهجير والتدمير الإسرائيلي للجنوب، وقد لاقى ردّاً فرنسياً حيث أكد الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ على أنّ "لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حاليا في جنوب لبنان"، مشددا في منشور على منصة إكس، على أنّ "من الضروري أن يتوقف القتال إلى الأبد".

هل أنّ ما جرى في قلعة الشقيف سيكشف لاحقاً عن صفقة أو تسوية من نوع ما حصلت على إحدى طاولات المفاوضات؟! أم أنّ احتلال القلعة سيفتح شهية رئيس وزراء الاحتلال للتوسّع أكثر في الجنوب نحو مناطق أكثر عمقاً لفرض المزيد من الشروط وإحداث المزيد من الدمار والتهجير؟ خاصة وأنّه طلب من الجيش التعمّق أكثر في منطقة شمال الليطاني من دون المزيد من توضيح طبيعة هذا التعمّق وحدوده.